أقول : ويضعف الأول : بما ثبت من أن التوثيقات ، من باب الظنون
الاجتهادية ولا مجال لكونها من باب الشهادة فيكتفي فيها بتزكية العدل الواحد .
والثاني : بأن توثيقات ابن طاوس في كتابه ، قليلة ، كما أن أوهام أنظاره
بالإضافة إلى صحاح كلماته ، قليلة ، على أن متابعته له ، بالإضافة إلى متابعة
غيره مثل النجاشي ، قليلة ، فمتابعته له قليلة في قليلة ، فإن هي إلا كساعة في
السنة ، أو آن في الليلة فكيف تمنع المتابعة بهذه المثابة ، عن حصول الظن عن قول
مثل العلامة .
والثالث : بأن الظاهر أن الاختلاف ، بواسطة اختلاف الموارد ، وتعاضد
أقوال الموثقين في موضع دون آخر ، فجرى على التقديم تارة ، وعدمه أخرى ،
كما هو طريقة الاجتهاد ، وترجيح الأقوال ، فتأمل .
والتحقيق أن يقال : إنه لا حاجة إلى توثيقاته غالبا ، كما لا وثوق إليها كل
الوثوق .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 227
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٢٢٧