المبحث الثاني
[ في اعتبار توثيقات العلامة ]
المعروف بين الأصحاب ، اعتبار توثيقاته ، وذلك : لأنه من عظماء العلماء ،
حتى اشتهر بما اشتهر ، مضافا إلى اتصافه بالوثاقة والعدالة ، كما يكشف عنها
العبائر السابقة وغيرها ، مما لم نذكرها .
ومن هنا إصرار المحدث الحر العاملي ، على ذكر توثيقاته فيما تعرض من
الرجال ، في مختتم الوسائل إردافا بتوثيقات النجاشي ، نظرا إلى ثبوت وثاقة
الرجال ، بشهادة العدلين لمن اعتبرها .
ولكن يظهر من المحقق الشيخ حسن ، القول بالعدم لوجهين .
أحدهما : ما يظهر من كلامه في غير واحد من كلماته في المعالم ، كما قال في
بعض المنزوحات ، في حال أبي مريم : ( من أنه لم أر توثيقه ، إلا في كتاب
النجاشي ، وتبعه العلامة في الخلاصة ، - وهو ممن يرى الاكتفاء بتعديل الواحد ،
فلا يعتبر تزكيته عند من يشترط التعدد - قال : وحينئذ ينحصر طريق تعديل
هذا الرجل ، في شهادة النجاشي وهذا غير كاف بمجرده ) .
وقال في موضع آخر منه : ( إن الأصل في توثيق علي بن الحكم ، وزياد ،