ويظهر من غير واحد من كلماته : أن منشأ ما ذكره من نظرائهم ، خصوص
فساد عقائدهم ، كما ذكر فيه إسماعيل بن سماك ، وقال : ( كان واقفيا وقال
النجاشي : إنه ثقة ، واقفي ، فلا أعتمد حينئذ على روايته ) ( 1 ) .
مع أنه قد ذكر جماعة من هؤلاء الطائفة ، في القسم الأول أيضا ( 2 ) .
ولقد أجاد شيخنا الشهيد الثاني في تعليقاته عليها : ( من أنه لم يلتزم المصنف ،
بذلك في تفاصيل الرجال ، بل ذكر في القسم الأول ، جماعة ممن توقف في حالهم ،
ونبهنا عليه في محالهم .
وذكر فيه أيضا جماعة من الموثقين غير الإمامية ، وذكر منهم أيضا جماعة في
القسم الثاني . فإن كان ذلك عنده مجوزا للعمل بقولهم ، كما يظهر من مذهبه كثيرا
في كتب الفقه ، فكان ينبغي ذكر الجميع في القسم الأول ، وإلا فذكرهم أجمع في
القسم الثاني .
وبالجملة : فقد اشتمل القسم الأول على الصحيح ، والحسن ، والموثق
والموقوف ، والضعيف ، فينبغي التثبت في ذلك ، والرجوع إلى ما هو الحق ) ( 3 ) .
ولقد أجاد فيما أفاد ، وربما اعترض عليه العلامة المجلسي بما لا يرجع إلى
هامش
( 1 ) الخلاصة : 199 رقم 1 . راجع رجال النجاشي : 21 رقم 30 في ترجمة إبراهيم بن أبي
السمال ، أخوه .
( 2 ) كما أنه ذكر محمد بن إسحاق بن عمار في القسم الأول ونقل عن أبي جعفر بن بابويه :
أنه واقفي . الخلاصة : 158 رقم 123 . كذا حميد بن زياد ، وذكر عن النجاشي : أنه واقفي . 59
رقم 2 . ومصدق بن صدقة ، مع ذكره عن الكشي : أنه فطحي . 173 رقم 26 ، معاوية ابن حكيم ،
مع نقله عن الكشي أيضا : أنه فطحي . 167 رقم 3 و . . . .
( 3 ) تعليقة الشهيد على الخلاصة : 1 . ( المخطوط )