[ قوة معرفة النجاشي في فن الرجال ]
الثالث : قوة معرفته بما يتعلق بهذا الفن ، فإنه أعرف علماء الرجال وأعلمهم
بهذا المقال ، كما نص عليه جماعة من الأجلة .
كما قال في المسالك ، عند الكلام في التوارث بالعقد المنقطع : ( وظاهر حال
النجاشي أنه أضبط الجماعة ، وأعرفهم بحال الرجال ، وذلك : لأن المدار فيه على
الاطلاع بالأشخاص ، وما يتعلق بهم من الأوصاف ، والأنساب ، وما يجري
مجراهما ) ( 1 ) .
وهذا مما اختص به النجاشي ، فإن من الظاهر للمتتبع المتأمل في كتابه عند
ذكر الأشخاص ، نهاية معرفته بأحوال الرجال ، وشدة إحاطته بما يتعلق بهذا
المجال ، من جهة معاصرته ومعاشرته لغير واحد منهم ، كما يشهد استطرافه ذكر
أمور كاد أن لا يطلع عليها إلا المصاحب ، ولا يعرفها عدا المراقب المواظب .
كما قال : ( سليمان بن خالد بن دهقان بن نافلة ، مولى عفيف بن معدي كرب
عم الأشعث بن قيس ، لأبيه )
قال : ( وأخوه لأمه : أبو الربيع الأقطع ، كان قارئا ، فقيها ، وجها ، روى عن
هامش
( 1 ) المسالك : 1 / 405 سطر 23 .