صحبه وشاركه وقرأ عليه وأخذ منه ، ونقل عنه مما سمعه ، أو وجده بخطه ولم يتفق
ذلك للشيخ ، كما يشهد به ما ذكره في صدر الفهرست
مضافا إلى تقدمه واتساع طرقه ، وإدراكه كثيرا من العارفين بالرجال ، ممن لم
يدركهم الشيخ ، كأبي العباس ، أحمد بن علي بن نوح الصيرافي ، وأبي الحسن
أحمد بن محمد الجندي ، وأبي الفرج محمد بن علي الكاتب ، وغيرهم .
فلهذه الوجوه ، قد برع على ما عداه ، وامتاز عما سواه ، فان غيره بين مشتمل
على واحد منها ، أو اثنتين ، وليس فيها ما يدانيه ، فضلا عما يساويه ، كما يظهر
بالتأمل فيما سبق ، وسيجئ إن شاء الله تعالى .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 203
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٢٠٣