وكذا نقل مدح عيسى من النجاشي . لتصريحه بوثاقته ( 1 ) .
والحاصل : إن النجاشي قد وثق غير جعفر ، ونسبة المدح إما مبني على
الاشتباه ، أو تعميم المدح للتوثيق مع بعده عن مخالفته للمصطلح ، فلا مجال
لأحتمال أن يكون المدح من جهة مجرد الذكر ، وعدم القدح .
نعم ، يمكن أن يتم ما ذكره في جعفر ، فإنه عزى المدح إلى الكشي والنجاشي
مع عدم صدور شئ من النجاشي بالإضافة إليه إلا أنه يمكن أن يكون المدح
بالإضافة إلى الكشي خاصة ، نظرا إلى ما عرفت صدوره من الكشي في
جعفر ( 2 ) . ولا تستبعد وقوع الاشتباهات المذكورة منه ، فإنه مضافا إلى ما هو
المشهور بالعيان سنوضحه عن قريب - إن شاء الله تعالى - بالبرهان .
وبالجملة : فقد تحصل مما ذكرنا ، صدور دعاوي خمسة من الرواشح :
من أن المهمل بحسب الرواية في كلامه ، من طبقة من لم يرو .
وبحسب القدح من السالمين عنه .
وأن الفاضل المشار إليه ، معتقد بهما .
فيلتزم بعد ذكر الطائفة الأولى بذكر الرمز المذكور .
وبذكر الطائفة الأخرى في الجزء الأول مطلقا ، أو مقيدا بقوله ممدوح ( 3 ) .
وقد بان مما بيناه فساد الجميع .
نعم ، لا بأس بالثالثة غالبا ، وضعف ما فرع على ما أسسه : من أن الحديث ،
بحسب ذلك من القوي .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 296 ، رقم 802 .
( 2 ) رجال الكشي : 372 رقم 694 .
( 3 ) الرواشح السماوية : 67 - 68 . الراشحة السابعة عشر .