الرابع : إن ما ذكره من قوله ( جش ) ممدوح .
ففيه : أن هذا الكلام من ذلك العلام عجيب ، لأني قد تتبعت تراجم الجزء
المذكورة ، واحدا بعد واحد ، ولم أقف على ذكر هذه اللفظة في شئ منها ( 1 ) .
نعم ، قد وقع فيه كثيرا من قوله ( كش ) ممدوح ، وهو إشارة في الغالب إلى
المدح المستفاد من الرواية المذكورة ونحوها في كلام الكشي .
فإن بنائه على الإشارة بالروايات المادحة وغيرها بما ذكر .
وبالجملة : إن التتبع فيها ، يكشف عن فساد النسبة المذكورة .
وإن قلت : إن دعوى الفساد ، خالية عن السداد ، كيف لا وانه ذكر في ترجمة
إبراهيم بن زياد الخزاز : ( ق ، م ، كش ، جش ) ثقة ، ممدوح ( 2 ) .
وفي جعفر بن عثمان بن شريك : ( جش ، كش ) ممدوح ( 3 ) .
وفي الحسن بن زياد العطار : ( ق ، جخ ، ست ، جش ، كش ) ممدوح ( 4 ) .
وفي عيسى بن السري : ( ق ، جخ ، ست ، جش ، كش ) مدحاه ( 5 ) .
قلت : إن بعض المواضع المذكورة ، مبني على طريقته المألوفة : من نقل التوثيق
عن النجاشي ، والمدح أو التوثيق من الكشي ، وبعضها مبني على ما اختص به
هذا الكتاب من الاشتباه الوافر .
هامش
( 1 ) هذا مما خفي عن نظره الشريف ، لأنه ذكر في ترجمة العوام بن حوشب : ( جش )
ممدوح ) . رجال ابن داود : 148 رقم 1161 . قريب من هذا في ترجمة أبي حمزة الثمالي :
216 / 27 وعيسى بن منصور : 148 / 1262 .
( 2 ) رجال ابن داود : 31 رقم 19 .
( 3 ) رجال ابن داود : 63 رقم 313 .
( 4 ) رجال ابن داود : 73 رقم 415 .
( 5 ) رجال ابن داود : 149 رقم 1170 .