الكلام في بعض تعليقاتي على النقد .
ورابعا : إنه يمكن أن يكون الوجه في عمله بالأخبار الضعيفة ، وتخصيصه
الأخبار الصحيحة بها ، بواسطة اعتضادها بالقرائن ، مثل : عمل الأصحاب بها ،
وإعراضهم عنها ، كما يتفق في غير مورد ، وقد استقر عمل الفقهاء على هذه
الطريقة .
نعم ، إنه قد وقع له في التهذيب ، ولا سيما في الأسانيد ، اشتباهات كثيرة ،
كما نبه عليها جماعة ( 1 ) .
منهم : المحدث البحراني في اللؤلؤ ، بل قال حتى أن كثيرا ممن يعتمد في
المراجعة عليه ، دون غيره ، وقعوا في الغلط ، وارتكبوا في التفصي عنه ،
الشطط ، كما وقع لصاحب المدارك ، في مواضع من ذلك ( 2 ) ( انتهى ) .
ووجهه ، كثرة تصانيفه ، ومشاغله المقتضية لاختلاط الأمر ، ومرجعيته
هامش
( 1 ) قال في الحدائق : ( إنه لا يخفى على من راجع التهذيب وتدبر أخباره ما وقع
للشيخ رحمه الله من التحريف والتصحيف في الأخبار سندا ومتنا . وقلما يخلو حديث من أحاديثه
من علة في سند أو متن ) . الحدائق الناضرة : 3 / 156 .
وقال في موضع آخر : ( ما وقع له من التحريف والتصحيف مما لا يعد ولا يحصى .
الحدائق الناضرة : 7 / 76 وراجع أيضا : 4 / 209 و 7 / 120 . ولوالد المؤلف قدس سره كلام بسيط
في هذا المجال ، فليراجع : رسائل أبي المعالي - نقد المشيخة : 22 .
( 2 ) لؤلؤة البحرين : 298 .