وأخرى : يكتفي في العدالة ، بظاهر الإسلام ، ولم يشترط ظهور العدالة ( 1 ) .
ومقتضاه ، العمل بالأخبار الموثقة والحسنة ، كالصحيحة .
وإنه تارة : يعمل بالخبر الضعيف مطلقا ، حتى أنه يخصص به ، أخبارا كثيرة
صحيحة ، حيث تعارضها بإطلاقها ( 2 ) .
وتارة : يصرح برد الحديث ، لضعفه ( 3 ) .
وثالثة : يرد الصحيح ، معللا بأنه خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا ( 4 ) .
قال : وأمثال ما ذكر ، كثيرة منه جدا .
متعجبا من صاحب الذخيرة ( 5 ) ، حيث تمسك على اعتبار رواية عثمان بن
عيسى ، بنقل الاتفاق على العمل برواياته منه ، في كلام المذكور ، مع أنه معدود
في عداد من لا يعمل الطائفة بأخباره ، إلا أن يكون محفوفة بالقرائن .
كيف ، وقد صرح في الدراية ( 6 ) ، بأن أغلب أصحابنا ، لا يعملون بأخبار
هامش
( 1 ) كما في المبسوط : 8 / 217 ، في كتاب الشهادات ، باب ( من تقبل شهادته ومن
لا تقبل ) .
( 2 ) قال والد المؤلف : وربما نسب الشهيد الثاني في الدراية إلى الشيخ الطوسي ،
العمل بأخبار ضعيفة . وهو في كمال البعد ، إلا أن يكون غرورا من ذكر الشيخ في النهاية ،
الأخبار الضعيفة ، لكن الظاهر أن الغرض من النهاية ، مجرد إيراد الرواية ، لا الاعتقاد بها ،
كما تكرر القول به من ابن إدريس . وقد نسب إليه بعض في بعض المباحث ، أنه جرى على
التخصيص بالخبر الضعيف . رسائل أبي المعالي - رسالة تزكية الرواة : 55 ( آخر الرسالة ) .
( 3 ) الاستبصار : 1 / 372 ح 1314 ، 2 / 36 ح 110 ، 3 / 94 ح 325 ، 3 / 224 ح 810 ،
3 / 261 ح 935 ، 3 / 351 ح 1253 و 4 / 89 ح 339 .
( 4 ) الاستبصار : 2 / 69 ح 218 ، 72 ح 220 ، 76 ح 231 و . . . .
( 5 ) ذخيرة المعاد : 191 .
( 6 ) راجع : مقباس الهداية : 2 / 25 ، القوانين : 458 ، عدة الأصول : 1 / 380 والرعاية
في علم الدراية : 189 . قال المحقق الحلي بعد نقل كلام الشيخ في العدة : ( لا نعلم إلى الان أن
الطائفة عملت بأخبار هؤلاء ) . معارج الأصول : 149 .