الموثقين من المخالفين ، كالفطحية ، والواقفية ، والناووسية ، فما ظنك بأخبار
غير الموثقين منهم ، كالبطائني ومن شاكله .
أقول : وفيه مضافا إلى أن وقوع أمثالها على تسليم وقوعها ، مما لا يوجب
نفي إفادة إخباره ، الظن ، فضلا عن الشك ، بل لعمري إن الثاني من العجب .
وذلك : لأنها بالإضافة إلى سائر كلماته المعتبرة ، كشعرة بيضاء في بقرة
سوداء .
كما يشهد بما ذكرنا ، استناد المستدل بكلماته ، واعتماده بمقالاته ، في غير
مورد . وإن هو ، إلا لاطمئنان النفس وسكونها إليها ، وإن هو إلا لغلبة الصحة
وقلة الغفلة .
أولا : إن ما ذكره من تناقض كلامه ، في ( سالم يضعف ، بعدم ثبوته ، لعنوانه
في الرجال في أصحاب الصادق عليه السلام بقوله : ( سالم بن مكرم ، أبو خديجة ،
الجمال الكوفي ، مولى بني أسد ( 1 ) .
وفي الفهرست بقوله : ( سالم بن مكرم ، يكنى أبا خديجة ، ضعيف ) ( 2 ) .
فلم يثبت منه إلا تضعيفه في خصوص الأخير .
فإن أريد منه ، تناقض كلامه في رجاليه فمعلوم .
وان أريد غيرهما ، فعليه الاثبات ، مضافا إلى مخالفته لاردافه برديفه .
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 209 ، رقم 116 .
( 2 ) الفهرست : 79 ، رقم 327 .