قال : وذلك المسلك ، يبتدء من لدن أصحاب مولينا الباقر عليه السلام ) ( 1 ) .
أقول : وفيه أن ما ذكره من الحمل المذكور ، في غاية البعد ، مع أنه لا يوافق
ما ذكره من البناء أيضا ، كما لا يخفى .
مضافا إلى أن ما يظهر منه ، من أن عدم ذكره في أصحاب مولانا
الجواد عليه السلام لما ذكره في الفهرست غريب ، إذ مقتضى كلامه فيه خلافه ، لقوله :
( أدرك من الأئمة ثلاثة ، أبا إبراهيم موسى بن جعفر ، ولم يرو عنه ، وروى عن
أبي الحسن الرضا والجواد عليهم السلام ) ( 2 ) .
هذا بناء على ما هو الحال في بعض النسخ ، وهو الأصح كما سيأتي وإلا
ففي بعضها ليس قوله ، والجواد عليه السلام رأسا .
على أنه ينافيه ، عده فيه ، صفوان بن يحيى ، من أصحاب أبي الحسن وأبى
جعفر الثانيين ( 3 ) ، دون أبي عبد الله عليهم السلام .
مع أنه ذكر في الفهرست : ( أنه روى عن أربعين رجلا من أصحابه ) ( 4 ) .
ولذا استشكل ثلة ، في تصحيح ما رواه عنه ، نظرا إلى عدم ملاقاته إياه .
ومن العجب : أنه قد تفصى عنه ، بما أسسه من تثليث الأصحاب ، أعني :
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية : 63 . الراشحة الرابعة عشر . قال في آخر الراشحة : ( فهذه
راشحة جليلة النفع ، عظيمة الجدوى في هذا العلم ، فكن منها على ذكرى ! عسى أن تستجد
بها في مواضع عديدة ) .
أقول : هكذا في نسخة الرواشح والظاهر أن الصحيح : ( فكن منها على ذكر عسى أن
تستجدي بها ) .
( 2 ) الفهرست : 142 رقم 607 .
( 3 ) رجال الطوسي : 378 رقم 4 و 402 رقم 1 .
( 4 ) الفهرست : 83 ، رقم 346 .