المطلب الثاني
( المراد من الأصحاب في كلام الشيخ )
إنه قد عنون في رجال سيد الأنبياء ، وخاتم الأوصياء ، - صلوات الله
عليهما - بأسماء من روى عنهما وفي غيرهما من عناوينه العشرة ، في رجال
بقية العترة - صلوات الله تعالى عليهم - بأصحابهم .
والظاهر أنه من باب التفنن في العبارة ، كما يشهد به كلامه في صدر
الكتاب ، كما مر .
والظاهر أن المراد بالرواية ، الرواية بدون الواسطة ، وإلا لم يكن وجه
للتخصيص بما استقصاه ، مضافا إلى أنه مما ثبت في الجل ، لولا الكل .
كما أن الظاهر من الأصحاب ، أصحاب اللقاء راويا كان ، أم لا ، لظهور
كلامه في صدر الكتاب فيه عموما ، مضافا إلى ما في كلامه في العنوانين
الأولين من الشهادة عليه ، فضلا عما هو المعهود من الأصحاب ، من فهمهم
ما ذكرناه ، مما ذكره في الصدر في وضع الكتاب .
وخالف في المقام ، السيد الداماد في الرواشح ، فذكر :
( إن اصطلاح الشيخ في الأصحاب ، أصحاب الرواية ، دون أصحاب اللقاء .
فمقتضاه أن المراد بالرواية ، أعم من الرواية بلا واسطة ، أو معها ، وبالأصحاب ،
خصوص أصحاب الرواية ، لاقيا كان ، أم لا .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 140
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص١٤٠