مسكان ( 1 ) وتكثر في كتب الأحاديث عنهما ، عنه عليه السلام . مع أنه قد ثبت وصح
عن أئمة الرجال ، أن حريزا لم يسمع من أبي عبد الله عليه السلام ، إلا حديثا أو
حديثين . وكذلك عبد الله ، لم يسمع إلا حديث : ( من أدرك المشعر فقد أدرك
الحج ) وهو كان من أروى أصحابه ، كما يستفاد مما ذكره الكشي ( 2 ) وغيره .
وفيه غياث بن إبراهيم الأسدي ، أسند عنه وروى عن أبي الحسن عليه السلام ( 3 ) .
وبالجملة : قد أورد في أصحاب الصادق عليه السلام ، جماعة جمه ، إنما روايتهم
بالسماع من أصحابه الموثوق بهم ، والأخذ من أصولهم المعول عليها ، ذكر كلا
منهم ، وقال أسند عنه .
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 264 رقم 675 .
( 2 ) قال الكشي : ( . . . عن يونس ، قال : لم يسمع حريز بن عبد الله من أبي عبد الله عليه السلام إ
فقد أدرك الحج ، وكان من أروى أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ) . رجال الكشي : 383 رقم 716 .
ذكر النجاشي قضية حريز . رجال النجاشي : 144 رقم 375 . والعلامة في الخلاصة : 63 .
قال المحقق الأردبيلي قدس سره : ( وعلى ما رأينا رواية حريز عن أبي عبد الله عليه السلام كثيرا ،
يحصل المنافاة مع نقل النجاشي والخلاصة ، عن يونس بن عبد الرحمان ، أنه قال : إنه
لم يسمع عنه عليه السلام ، إلا حديثين ، خصوصا أنه نفسه ، روى عن حريز ، ثلاثة أحاديث
عنه عليه السلام ) . جامع الرواة : 1 / 186 .
قال المحقق الخوئي قدس سره بعد ذكر الرواية عن الكشي : ( هذه الرواية لا يمكن تصديقها ،
بعد ما ثبت بطرق صحيحة ، روايات كثيرة ، تبلغ 215 موردا ، كما يأتي عن حريز عن أبي
عبد الله عليه السلام ، على أن الرواية ، ضعيفة السند ، من جهة محمد بن نصير ، ومن جهة محمد بن
قيس . . . ) . معجم رجال الحديث : 4 / 251 .
وللمحقق التستري قدس سره كلام في توجيه رواية يونس . فراجع : قاموس الرجال : 3 / 164 .
( 3 ) رجال الطوسي : 270 رقم 16 .