ورابعة : باحتمال أن يكون اختلاف كلامه ، لاختلاف العلماء في شأن
أمثالهم ، أو لاختلاف نظره في ذلك ، أو تردده فيه ( 1 ) .
مستظهرا من الوسيط وجهين آخرين :
قال ذكر أحدهما : في بكر بن محمد الأزدي ، فإنه قال :
وأما فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام بكر بن محمد الأزدي ، روى عنه العباس بن
معروف ( 2 ) ، فهو إما سهو ، أو بناء على أن العباس ، لم يرو عن بكر إلا ما رواه
عن غيرهم ، كثيرا ما وقع مثل هذا .
وثانيهما : في ثابت بن شريح ، حيث ذكر النجاشي : ( أنه روى عن أبي
عبد الله عليه السلام وأكثر عن أبي بصير ، والحسين بن أبي العلاء ( 3 ) ، ولأكثاره عن
غيرهم ، أورده الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ( 4 ) .
أقول : والانصاف ، أن شيئا منها ليس بشئ ، كما اعترف به نفسه ، والظاهر
قصور عبارته عن تأدية مراده .
وأما ما استظهر من الوسيط ، فغير سديد أيضا ، لعدم ارتباط كلامه بالمقام ،
لأن منشأ إشكاله ، ظهور ما ذكره من أنه روى عنه ، معروف ( 1 ) في روايته ، عن
بكر ، عن الإمام عليه السلام ، وهذا ينافي ذكره فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام . فأجاب بما
أجاب .
فأحد طرفي الأشكال ، قوله : ( روى عنه العباس ) والاخر ذكر ( بكر ) فيمن
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم : 4 / 142 . فائدة 22 . وراجع أيضا : خاتمة المستدرك : 507 .
( 2 ) رجال الطوسي : 457 رقم 3 .
( 3 ) رجال النجاشي : 116 ، رقم 297 .
( 4 ) رجال الطوسي : 457 رقم 1 .
( 5 ) هو من سهو قلمه الشريف . الصحيح : العباس بن معروف ، كما مر آنفا .