لم يرو عنهم عليهم السلام وأين هذا مما نحن فيه .
ثم إنه لا وجه لكل من الأشكال والجواب المذكورين .
أما الأول : فلمنع ظهور ما ذكره في الرواية بلا واسطة ، بل أعم منها ، ومعها
وذكره إياه فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، يعين الثاني .
ومما ذكرنا يظهر أن ما أورد الناقد عليه ( 1 ) ، من أن ذكره سليمان بن صالح
فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ( 2 ) سهو ، لما ذكره النجاشي من أن له كتاب يرويه
الحسين بن هاشم ( 3 ) ليس بالوجه ، كما أنه لا ظهور فيه أيضا في الرواية بدون
الواسطة .
ولو قيل : سلمنا ، ولكن يرجح الحمل عليه ، ذكره المذكور في أصحاب
الصادق عليه السلام ( 4 ) ، فذكره فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، سهو منه .
قلت : فعلى هذا ، كان عليه الاستدلال بصريح كلام نفسه ، دون الكلام
المحتمل من النجاشي .
وأما الثاني : فيضعف أولهما ، ببعده في الغاية ، لوقوع مثله كثيرا كما قال في
هذا الباب أعني ( من لم يرو عنهم عليهم السلام ) في كل من أحمد بن علي ( 5 ) ، أحمد
ابن وهيب ( 6 ) ، وأحمد بن بكر ( 7 ) ، وأحمد بن محمد بن سلمة ( 8 ) ، وأحمد بن
هامش
( 1 ) نقد الرجال : 161 .
( 2 ) رجال الطوسي : 475 رقم 9 .
( 3 ) رجال النجاشي : 184 رقم 486 .
( 4 ) رجال الطوسي : 208 رقم 90 .
( 5 ) هو أحمد بن علي الحميري الصيدي . رجال الطوسي : 440 رقم 18 .
( 6 ) رجال الطوسي : 440 رقم 19 .
( 7 ) رجال الطوسي : 440 رقم 20 .
( 3 ) رجال الطوسي : 440 رقم 22 فيه : ( أحمد بن محمد بن مسلمة الرماني البغدادي ) .