ونحوه ، ما صرح به السيد الناقد ، من أن صنيعته هذه ، لا تدل على التغاير ،
لأن مثله كثير مع قطعنا بالاتحاد ( 1 ) .
وربما تفصى عنه سيدنا ( 2 ) :
تارة : باحتمال أن يكون مراده بالرواية ، ما يعمها بالمشافهة والكتابة ،
وبعدمها ، عدمها ، بخصوص الأولى .
وأخرى : باحتمال أن يكون المراد من الآخرين ، من عاصرهم ولم
يرو عنهم ، أو روى عنهم وبقى بعدهم ، بأن يكون المراد ممن تأخر زمانه ، أعم
ممن وجد بعدهم ، أو بقي بعدهم وإن روى عنهم .
وثالثة : باحتمال أن يكون المراد بالرواية ، الرواية في زمانهم ، وبعدمها ،
عدمها فيه .
هامش
( 1 ) نقد الرجال : 272 .
( 2 ) المراد منه ، هو السيد السند والركن المعتمد السيد محمد المهدي بحر العلوم
الطباطبائي قدس سره .
قال العلامة المحقق النوري فيه : ( . . . آية الله بحر العلوم ، صاحب المقامات العالية ،
والكرامات الباهرة ، . . . وقد أذعن له جميع علماء عصره ومن تأخر عنه ، بعلو المقام
والرئاسة في العلوم النقلية والعقلية وسائر الكمالات النفسانية ، حتى أن الشيخ الفقيه الأكبر ،
الشيخ جعفر النجفي - مع ما هو عليه من الفقاهة والزهادة والرئاسة - كان يمسح تراب خفه
بحنك عمامته .
وهو من الذين تواترت عنه الكرامات ، ولقائه الحجة - صلوات الله عليه - ولم يسبقه في
هذه الفضيلة أحد فيما أعلم ، إلا السيد رضي الدين علي بن طاووس ، وقد ذكرنا جملة منها
بالأسانيد الصحيحة ، في كتابنا ( دار السلام ) و ( جنة المأوى ) و ( النجم الثاقب ) لو جمعت
لكانت رسالة حسنة . خاتمة المستدرك : 383 . راجع أيضا : مقدمة رجال السيد بحر العلوم :
1 / 43 .