ابن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن حريز ، عنه ) ( 1 ) .
قال : وهذه الطرق كلها صحيحة فلا مجال للتشكيك في صحة السند ( 2 ) .
ولقد أتعب الفاضل المزبور ، نفسه في المقام ، ولكن لا أراه نافعا بشئ في
المرام ، نظرا إلى أن من المعلوم ، أنه إذا صحت لنا رواية عن ثقة بوسائط
موثقين ، فلا وجه لتصحيح رواية أخرى ، وصلت إلينا بطريق غير صحيح عن
هذا الثقة ، بمجرد ثبوت طريق صحيح في رواية ، أو روايات خاصة .
ضرورة ، أن الوسائط الثقاة ، وسائط لخصوص ما يروون أنفسهم ،
لا ما يروى غيرهم .
كما أن ما ربما يتوهم من صحة تركيب الطريق ، إذا ثبت بالطريق الصحيح ،
رواية صاحب الأصل بتمامها وحذافيرها ، ليس على ما ينبغي ، لأنه إذا فرضنا
ثبوت المقدمة المذكورة أيضا ، فلا إشكال في أنه مبني على ثبوت الصغرى ،
أن هذه الرواية الواردة من غير الطريق الصحيح ، من روايات صاحب هذا
الأصل ، وهو أول الكلام ، مع ظهور عدم ثبوت الطرق المتعددة ، بما ذكر في
خصوص المقام ، لظهور اتحاد الأخيرين بلا إشكال ، واشتراك غير الأول في
الانتهاء إلى الحسين بن سعيد ، كما هو الحال في الأخيرين ، إلا أنه فيهما
بحسب الابتداء .
نعم ، يتعدد طرقه إلى الحسين بن سعيد ، على حسب ما ذكره في المشيخة ،
وإن كان الطريق إليه في المقام ، أحمد بن محمد بن عيسى ، خاصة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 5 / 75 ح 249 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 3 / 663 ، ( الخاتمة ) .
( 3 ) التهذيب : 10 / 63 . ( قسم المشيخة ) .