ومن الظاهر أنه لا يوجب تعدد الطريق إلى إبراهيم
فالحاصل : أن غاية ما ثبت في المقام ، طريقان :
أحدهما : الأول ، والاخر : ما عداه . فذكر ما عدا الأولين ، مستغنى عنه .
ودعوى أن الغرض تعدد ذكر الطريق ، كما ترى !
الثاني : ( 1 ) بالرجوع إلى مشيخة الفقيه ، بانضمام ما ذكره الشيخ في
الفهرست ، في ترجمة الصدوق : ( من أنه أخبرني بجميع كتبه ورواياته ، جماعة
من أصحابنا ، منهم : الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، وأبو عبد الله
الحسين بن عبيد الله الغضائري ، وأبو الحسين بن جعفر بن الحسن بن حسكة
وأبو زكريا محمد بن سليمان الحمراني ، كلهم ، عنه ) ( 2 ) .
كما ينصرح من العلامة المجلسي - قدس الله تعالى سره - في جملة كلام له
في شرح الأربعين .
قال فيه بعد ذكر ما ذكر : ( فظهر أن الشيخ روى جميع مرويات الصدوق
- نور الله تعالى ضريحه - بتلك الأسانيد الصحيحة ، فكلما روى الشيخ خبرا
من بعض الأصول التي ذكرها الصدوق في فهرسته بسند صحيح ، فسنده إلى
هذا الأصل ، صحيح ، وإن لم يذكر في الفهرست سندا صحيحا إليه .
ويشكل بأن من المعلوم ، أن الوسائط بين الشيخ والصدوق ، مشائخ
الإجازة ، لظهور ثبوت كتب الصدوق ، فلا فائدة في إثبات توسطهم وعدالتهم .
مضافا إلى ما فيه من الأشكال المتقدم : من أنهم وسائط إلى كتبه ورواياته
هامش
( 1 ) عطف على قوله : ( ثم إنه قد يصحح السند ، بعد قطع اليد من التصحيح ، بمراجعة
الفهرست ، والمشيختين ، بوجوه أخر . الأول : التصحيح بالرجوع إلى نفس الكتابين . . . . ( 2 ) الفهرست : 157 رقم 695 .