وثانيهما : ( 1 ) ما يكون مستقلا في بيان الطرق ، إلى روايات غيره ، كما
سيجئ ذكرها إن شاء الله تعالى عن قريب .
ومنه : ما جرى جدنا السيد العلامة في المطالع ، في كواشف العدالة ، على
تصحيح ما رواه في الفقيه ، عن يونس ، مع أن طريقه إليه ، غير مذكور في
المشيخة ، نظرا إلى ما ذكره في الفهرست ، في ترجمة يونس بن عبد الرحمان
( له كتب كثيرة ، أكثر من ثلاثين ، - إلى أن قال - : أخبرنا بجميع كتبه ورواياته ،
جماعة ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن محمد بن الحسن ، عن إبراهيم بن
هاشم ، عن إسماعيل وصالح عن يونس ( 2 ) .
وأما الثاني : فهو أن يركب طريق الفهرست ، مع طريق آخر فيستخرج منه
الطريق الصحيح .
وقد تفطن به الفاضل الأسترآبادي في الرجال ( 3 ) وتبعه الفاضل المحقق
الشيخ محمد في الاستقصاء ، وهو كما في طريق الصدوق ، إلى عبيد بن
زرارة ( 4 ) ، فإن طريقه إليه ضعيف ب ( حكم بن مسكين ، لعدم ذكره في الرجال ،
بمدح ولا قدح ( 5 ) .
هامش
( 1 ) هذا عطف على قوله : أحدهما : ما يكون مستقلا في بيان الطرق إلى روايات نفسه .
لاحظ : صفحة 107 .
( 2 ) الفهرست : 181 رقم 789 .
( 3 ) منهج المقال : 380 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 31 . ( قسم المشيخة ) . فيه : ( وما كان فيه عن عبيد بن
زرارة : فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ،
عن الحكم بن مسكين الثقفي ، عن عبيد بن زرارة .
( 5 ) قال المحقق الأردبيلي : ( طريق الصدوق إلى عبيد بن زرارة ، فيه الحكم بن
مسكين ولم يوثق ) . جامع الرواة : 2 / 537 .
قال المحقق الخوئي : ( والطريق صحيح وإن كان فيه الحكم بن مسكين فإنه ثقة على
الأظهر ) . معجم رجال الحديث : 11 / 48 .