تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وربما ينصرح من الوالد المحقق قدس سره انتفاء الفائدة في الرجوع إليه في الوجهين الأخيرين ، نظرا إلى أن القوة في بعض أجزاء السند ، لا تجدي إذ النتيجة تابعة لأخس المقدمتين ، فلا جدوى ولا نفع في كون طريق الفهرست أقوى . قال : ( فقد بان فساد ما لو توهم اطراد الثمرة في تعدد الطريق ، على تقدير اعتبار كل من طريق الفهرست والتهذيبين ( 1 ) . وفيه : إنه إنما يتم ، لو فرضنا كون السند قويا وبعض الطرق أقوى من السند وسائر الطرق ، وإما لو كان الطريق المذكور في الفهرست أقوى من المذكور في المشيخة ، مع فرض كون السند بالغا درجة الطريق المذكور في الفهرست ، فبعد ضم الطريق المذكور إلى السند المزبور ، يقوى رجال السند بتمامه على الطرف المقابل ، على ما هو المفروض من ملاحظة الأقوائية والرجحان ، فيحصل الخبر الأقوى وينفع كل الجدوى . هذا ، وربما ينصرح مما ذكره الشيخ في آخر الاستبصار : عدم الحاجة إلى الرجوع إليه في الجزئين الأولين منه ، قال : ( وكنت سلكت في أول الكتاب إيراد الأحاديث بأسانيدها ، وعلى ذلك اعتمدت في الجزء الأول والثاني ، ثم اختصرت في الجزء الثالث ، وعولت على الابتداء بذكر الراوي الذي أخذت الحديث من كتابه ، أو أصله ، على أن أورد عند الفراغ جملة من الأسانيد التي يتوصل بها إلى هذه الكتب ) ( 2 ) . ومن ثم ما جزم به المحقق الشيخ محمد في استقصاء الاعتبار في شرح
هامش
( 1 ) رسائل أبي المعالي ، رسالة في نقد المشيخة : 36 . ( 2 ) الاستبصار : 4 / 305 . ( المشيخة ) .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 111 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني