المصنفة في هذا الباب للشيوخ - رحمهم الله - ومن أراده أخذه من هناك ، وقد
ذكرناه نحن مستوفى في كتاب فهرست الشيعة ) ( 1 ) .
وذكر قريب منه في مشيخة الاستبصار ( 2 ) .
ومقتضى كلامه كما ترى يعم الصور المذكورة .
فما ذكره السيد السند النجفي ، في كلام منه من عدم صحة الرجوع إليه
في الوجهين الأخيرين ، بل وكذا الثاني ، بمقتضى عموم دليله في غير محله .
قال : ( ولا يلزم من جواز الرجوع في المتروك من السند ، جوازه مع
الاستقصاء ، لحصول الاشتباه معه في تعيين الكتاب الذي اخرج منه الحديث ،
فإنه قد يخرجه من كتب من تقدم من المحدثين ، وقد يخرجه من كتب من
تأخر ) ( 3 ) .
وتوضيحه على ما ينصرح من كلام آخر منه : ( أنه إذا تعدد ذكر الطريق
بملاحظة المشيخة والفهرست ، فيشكل الرجوع إلى الفهرست ، لأنه إنما يصح
إذا فرض أخذ الشيخ الحديث من كتاب الراوي الذي بدأ ذكره ، وهو غير
معين ، لأنه قد يخرج الحديث من كتب صدور المذكورين ، وقد يخرج من
كتب المحذوفين الذين تأخر زمانهم عنهم ، ونسب الحديث إلى صدور
المذكورين المتقدمين ، اعتمادا على نسبة المتأخرين إليهم في النقل من
كتابهم ، والاعتماد على الغير ، شائع معروف ) ( 4 ) .
وفيه ما فيه ، مضافا إلى ما صرح بخلافه في كلامه الاخر .
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 / 88 . ( قسم المشيخة ) .
( 2 ) الاستبصار : 4 / 304 و 342 .
( 3 ) رجال السيد بحر العلوم : 4 / 75 .
( 4 ) راجع : رجال السيد بحر العلوم : 4 / 78 .