وأورده ابن حبان في الثقات ( 1 ) .
وقد نقل الذهبي وابن أبي حاتم عن أبي عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قال
أبي : ليس به بأس . وعن يحيى بن معين أنه قال : ثقة وقال أبو حاتم : صالح
الحديث . وقال أبو زرعة : لا بأس به ( 2 ) وقال الذهبي : وثقه أبو نعيم ( 3 ) .
الأصحاب والاجتهاد
ومن أعظم الرزايا والخطوب التي حلت بالأمة الإسلامية ما قام به البعض
بتوجيه كل عمل من الأصحاب إذا كان مخالفا للقرآن الكريم أو السنة النبوية
الشريفة ، متسترين بما يسمى ب ( الاجتهاد ) .
فأصبح سلاح ( اجتهد فأخطأ ) الدرع الواقي لتغطية تمردهم وعصيانهم
لأوامر الشريعة الإسلامية ، بل واجهة لاعتذارهم في تجاوزهم علماء
الآخرين .
ولم يكفهم هذا وإنما تجرأوا على سن أحكام جديدة وتحريم الواجب أو
المباح .
منها : ما قال القوشجي بعد نقل كلام الطوسي بأن عمر ، أعطى أزواج
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأفرض ، ومنع فاطمة وأهل البيت من خمسهم ، وقضى في الجد
بمائة قضية ، وفضل في القسمة والعطاء ومنع المتعتين .
وأجيب عن الوجوه الأربعة : بأن ذلك ليس مما يوجب قدحا فيه فإنه من
هامش
( 1 ) كتاب الثقات : 5 / 492 .
( 2 ) الجرح والتعديل : 9 / 8 رقم 34 وتهذيب الكمال : 31 / 35 .
( 3 ) تاريخ الإسلام : 9 / 661 .
وأعجب ما ورد في هذا الباب : ما ذكره ابن كثير بأن عمر بن الخطاب قال لحذيفة :
أقسمت عليك بالله أنا منهم ؟ قال : لا . ولا أبرئ بعدك أحدا . البداية والنهاية : 5 / 25 .