تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بذم فإن عدم تعرضه كذلك ، لا يكشف عن وثاقته ، أو مدحه ( 1 ) . ولقد أجاد ثانية فيما أورد عليه في بعض رسائله : ( من أن مجرد عدم ذكر الكشي ، لا يوجب قبولا له ، فقد ذكر في كتابه : المقبول ، وغيره ، بل لو ذكر بهذه الحالة جميع المصنفين ، من هو أجل من الكشي ، لم يفد ذلك قبولا ، فكيف بمثل الكشي الذي يشتمل كتابه على أغاليط : من جرح لغير مجروح بروايات ضعيفة ، ومدح لغيره ، كما نبه عليه جماعة من علماء هذا الفن . والغرض من وضعه ، ليس معرفة التوثيق وضده ، كعادة غيره من الكتب ، بل غرضه ، ذكر الرجل وما ورد فيه من مدح أو ذم . وعلى الناظر ، طلب الحكم من غيره ، وحيث لا يقف على شئ من أحواله ، فيقتصر على ذكره ، كما يعلم ذلك من تأمل الكتاب ، فكيف يجعل مجرد ذكره له موجبا لقبول روايته ، ما هذا ، إلا عجب من هذا المحقق المنقب ( 2 ) . أقول : وقد أجاد فيما أفاد ، ولكن مع هذا ، لا يخلو من الاضطراب ، حيث إن ما ذكره من اشتماله ، على جرح لغير مجروح ، ومدح لغير ممدوح ، ينافي ما ذكره في الذيل : من أن غرضه ، ذكر الرجل وما ورد فيه من مدح أو ذم ، مضافا إلى أن ما عزاه إلى الجماعة ، غير خال من البشاعة ، كما هو ظاهر مما قدمناه . وبالجملة : فلا ارتياب في أن مجرد ذكر شخص في الكتاب ، مع عدم التعرض للقدح ، غير موجب للاعتبار . ومن هنا ما جرى الفاضل الأسترآبادي ، على ضعف طريق الصدوق إلى
هامش
( 1 ) الذكرى : 231 . ( 2 ) رسائل الشهيد الثاني : 67 .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 91 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني