دقائق الأنظار ، في غير محله ) .
وهو غير مبوب ، على خلاف الطريقة المعروفة في الكتب الرجالية ، ولذا
يصعب منه الظفر على المرام .
وكثيرا ما ، يروي أخبارا متعددة في حق شخص واحد ، في مواضع شتى ،
فلابد لمن أراد تحقيق الحال ، التصفح الأكيد والتفحص الشديد فيه ، ليحصل
الاطلاع على تمام المرام .
ثم النظر في حال أسانيد الروايات ، لاشتمال غير واحد منها ، على الضعفاء
ثم ترجيح بعضها على بعض ، مضافا إلى النظر في ساير ما صنف في هذا الفن .
وربما يذكر بعض الرواة ، من غير ذكر شئ من الروايات ، فيصير حال
الراوي حينئذ ، حال المهملين . إذ انحصر ذكره ، أو ذكر في غيره على وجهه ،
حقيقة أو حكما .
وحكى في اللؤلؤة ، عن الصالح الأديب الشيخ داود البحراني ( 1 ) وفي
المستدرك ، عن الفاضل القهبائي صاحب المجمع ( 2 ) أنهما رتباه على حروف
المعجم .
وربما اختلج بالبال ، الأقدام على هذا المرام ، ولكن قد طويت عنه كشحا ،
لوجوه : منها التمكن من تسهيل الاطلاع بوجه آخر .
ثم إن من العجيب في المقام ، ما ذكره في الذكرى ، اعتذارا عن عدم نص
الأصحاب على ( حكم بن مسكين ) بأن الكشي ذكره في كتابه ولم يتعرض له
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 403 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 3 / 529 .