الإمامية الاثنا عشرية
إذا كان لقب الإمامية قد أطلق على مجموعة من الفرق الشيعية بادئ
الأمر ، فإنه سيطلق فيما بعد ويقصد به " الاثنا عشرية " خصوصا ، " ولعل أول
من ذهب إلى ذلك شيخ الاثنا عشرية في زمنه " المفيد " في كتابه أوائل
المقالات ، وأشار السمعاني إلى أن ذلك هو المعروف في عصره فقال : " وعلى
هذه الطائفة - يشير إلى الاثنا عشرية - يطلق الآن الإمامية " .
وقال ابن خلدون " وأما الاثنا عشرية فربما خصوا باسم الإمامية عند
المتأخرين منهم " . وأشار صاحب مختصر التحفة الاثنا عشرية ، إلى أن الاثنا
عشرية هي المتبادر عند إطلاق لفظ الإمامية . ويقول الشيخ زاهد الكوثري
" والمعروف أن الإمامية هم ، الاثنا عشرية " ( 89 ) .
والاثنا عشرية هم الطائفة الشيعية التي ساقت الإمامة بعد جعفر الصادق
إلى ابنه موسى الكاظم ، ثم إلى علي الرضا ، ثم إلى محمد الجواد ، ثم إلى علي
الجواد ، ثم إلى علي الهادي ، ثم إلى الحسن العسكري ، ثم إلى محمد بن
الحسن العسكري الإمام الثاني عشر . . . " ( 90 ) . وتعريفهم ب " الاثني عشرية "
تمييزا لهم عن باقي الفرق التي توقفت عند أحد الأئمة وانحرفت على غيره .
لقد تمسك الإمامية الاثنا عشرية بالنص أو التعيين ، وقالوا بمضمون وصية
الرسول ( ص ) للإمام علي بالخلافة والإمامة . وبقيت تلك الجماعة تسير على
المنهاج الأول . وتتمسك بالوصية بعد أن تفرقت بالشيعة السبل وتقطعت
هامش
( 89 ) أصول مذهب الشيعة الإمامية ، مرجع سابق ، ج 1 ص 100 .
( 90 ) المدخل إلى دراسة علم الكلام ، مصدر سابق ، ص 102 .