الشيعة الإمامية
* تعريف :
يقول ابن دريد ( المتوفى سنة 321 ) : " فلان من شيعة فلان ، أي : ممن
يرى رأيه ، وشيعت الرجل على الأمر تشييعا إذا أعنته عليه . ومشايعة الرجل
على الأمر مشايعة ، وشياعا إذا مالأته عليه " ( 84 ) .
ويقول ابن منظور " وأصل الشيعة الفرقة من الناس ، ويقع على الواحد
والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد . وقد غلب هذا
الاسم على من يتوالى عليا وأهل بيته ، رضوان الله عليهم أجمعين ، حتى صار
لهم اسما خاصا ، فإذا قيل ، فلان من الشيعة عرف إنه منهم . وفي مذهب
الشيعة كذا أي عندهم . وأصل ذلك من المشايعة وهي المتابعة والمطاوعة ، قال
الأزهري : والشيعة قوم يهوون هوى عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
ويواليهم ( 85 ) .
فالشيعة والتشيع ، والمشايعة في اللغة تدور حول معنى المتابعة ، والمناصرة
والموافقة بالرأي والاجتماع على الأمر ، أو الممالأة عليه ( 86 ) .
يقول الشهرستاني : " الشيعة هم الذين شايعوا عليا رضي الله عنه على
الخصوص وقالوا بإمامته وخلافته نصا ووصية ، إما جليا ، وإما خفيا ، واعتقدوا
أن الإمامة لا تخرج من أولاده ، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره ، أو بتقية
هامش
( 84 ) ابن دريد ، جمهرة اللغة ، ج 3 ص 63 .
( 85 ) ابن منظور ، لسان العرب ، مادة شيع ، ج 7 ص 258 .
( 86 ) ناصر بن عبد الله الغفاري ، أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، ج 1 ط 1 /
1993 .