صنف آخر من ذوي الأغراض الخاصة السيئة . ولا تخلو أمة من هذا الصنف
من الناس . حاربها من يجدون من التفرق ضمانا لبقائهم وعشيهم ، وحاربها
ذوو النفوس المريضة ، وأصحاب الأهواء والنزعات الخاصة . . هؤلاء وأولئك
ممن يؤجرون أقلامهم لسياسات مغرضة ، لها أساليبها المباشرة في مقاومة أي
حركة إصلاحية ، والوقوف في سبيل كل عمل يضم شمل المسلمين ويجمع
كملتهم " ( 132 ) .
وهؤلاء الذين يحاربون الوحدة الإسلامية ويعمقون حالة التشرذم هم دعاة
السلفية الوهابية . يقول إبراهيم سليمان الجبهان السلفي يتكلم عن الميوعة
الفكرية : " هي التي شجعت عملاء الماسونية الكافرة بأن يؤسسوا بين ظهرانينا
وتحت أسماعنا ، وأبصارنا ، وفي أعز بقعة تتطلع إليها أنظارنا دارا للنصب
والاحتيال ، وممارسة الدعارة المذهبية أسموها ( دار التقريب بين المذاهب
الإسلامية ) ( 133 ) .
إن دعاة السلفية اليوم هم الأعداء الحقيقيون لكل وحدة اجتماعية داخل
الوطن الإسلامي ، فهم يكفرون علماء أهل السنة ويرمون جماهيرهم بالشرك ،
ويخوضون حربا ضروسا مع المتصوفة وأصحاب الطرق التعبدية ، وهم فئات
واسعة من المجتمع الإسلامي . ولكي يتسنى لهم ذلك يقومون بحملة واسعة
لتحريف تراث الإسلام والمسلمين . ويشوهون الإسلام في أعين أتباعه
ومخالفيه ، عندما يصرون على الالتزام بعادات وتقاليد البدو في الملبس
هامش
( 132 ) الشيعة في المملكة العربية السعودية ، م . س ، ج 2 ص 413 - 414 .
( 133 ) تبديد الظلام ، م س ، ص 19 .