ناهيك عن الشيعة الإمامية فهم ليسوا كفارا فحسب بل أخطر من اليهود
والنصارى والمجوس وكل الملل والنحل الموجودة في العالم : أنظر ماذا يقوله
هذا السلفي الذي طبع كتابه بإذن من رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء
والدعوة والإرشاد في المملكة السلفية : " إن من يعتنق التشيع يسمى ملحدا
هداما سواء أكان سبئيا أو إماميا أو إسماعيليا أو خطابيا أو بيانيا أو اثني عشريا
أو غير ذلك . لأن من وطئ عتبة الكفر فهو كمن أوغل فيه . ولأن المرء
لا يكون شيعيا بالمعنى الصحيح عندهم إلا إذا شك في الإسلام ، وفي دستور
الإسلام ، وفي حملة رسالة الإسلام . والأدهى من ذلك ، أنه لا يبلغ ذروة
التشيع عندهم : إلا من يتطاول على الله ، فيقيسه بخلقه ويتصدر على منصة
الحكم ، فيوجب على الله ، ما أوجبه الله على عباده ، ويحرم عليه ما حرمه الله
على عباده ، حتى ليكاد أن يجعله في عداد المكلفين . وفي حين أنه يرفع نفسه
فوق مرتبة الألوهية تعالى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا . . ( 129 ) .
هذا ما يقوله رجالات السلفية عن الشيعة ، عن فرقة لا وجود لها في العالم
بأسرة تعتقد أو تؤمن بما قاله هذا السلفي ويدعيه ؟ ! ! .
إن الشيعة والسنة اليوم ، مطالبون بالوقوف أمام هذه الموجة السلفية ، لأنها
تستهدفهما معا ، ولا ينعقن ناعق في آذان أهل السنة . بأن الشيعة يكفرونهم ! !
إن علماء الشيعة موجودون في كل مكان ويكتبون ويعلنون صباح مساء بأن
علماء أهل السنة وجماهيرهم العريضة مسلمون موحدون . إنما الخلاف حول
النواصب الذين يبغضون أهل البيت وشيعتهم ، وينادون بقتل الشيعة وسفك
هامش
( 129 ) تبديد الظلام وتنبيه النيام ، س ص 18 .