بلاد فارس علماء من العراق ، وجبل عامل ، والأحساء ، والمدينة المنورة ( 114 ) .
* الشيعة والصحابة :
أما ما يردده السلفية من أن الشيعة يسبون الصحابة ويتبرأون منهم . فإن في
القضية ملابسات شائكة جدا . وتتجاوز فكرة السب والشتم ، فليس للشيعة
عداء شخصي مع الصحابة ! ! وإن كان لهم بعض الاعتراض على مجموعة
ممن أطلق عليهم المؤرخون اسم صحابة . فالخلاف ينطلق من تعريف
الصحابي . فابن حجر العسقلاني في إصابته يعرف الصحابي : " من لقي
النبي ( ص ) مؤمنا به ومات على الإسلام ، طالت مجالسته معه أو قصرت روى
عنه أم لم يرو ، غزا أو لم يغز ، من رآه ولم يجالسه ، ومن لم يراه
لعارض " ( 115 ) .
وإذا كان كل هؤلاء يعتبرون صحابة فإن المشكل هو في اعتبارهم كلهم
عدولا ، لا يتطرق إليهم الجرح والتعديل كما يدعي ابن عبد البر . وهذا بخلاف
الواقع والعقل . فأهل السنة والسلفية مجمعون على أن الصحابة ليسوا معصومين .
وعليه فوقوعهم في الخطأ والزلل أمر ممكن . بل حدث فعلا . وهو مستمسك
الشيعة . ومن يراجع كتب التاريخ والسير سيجدها تتحدث عن أخطاء مجموعة
من الصحابة . فخالد بن الوليد الصحابي ، قتل مالك ابن النويرة الصحابي ظلما
وعدوانا وزنا بزوجته ، وأراد عمر بن الخطاب أن يقيم عليه الحد لكن أبا بكر
رفض .
هامش
( 114 ) المرجع السابق ، ص 38 ، والذي يراجع تراجم كبار رجال الحديث والتفسير واللغة
يجدهم من الفرس . ومنهم كبار رجال المذهب الحنبلي وعلى رأسهم الإمام أحمد بن
حنبل . والفرس اعتنقوا التشيع مؤخرا خلال القرن السابع الهجري لما سيطر الصفويون
الشيعة الحكم في إيران ؟ ! .
( 115 ) نقلا عن النظام السياسي في الإسلام رأي السنة رأي الشيعة حكم الشرع ، المحامي أحمد
حسين يعقوب ، ط 1 - 1990 م ، ص 112 .