بالترغيب والترهيب الأموي ، لا بد من الوقوف على هزالها " ( 112 ) .
ويقول الباحث الحسيني ناقضا فكرة ارتباط التشيع بالقومية الفارسية : " ولم
يكتف خصوم الشيعة بشبهة - السبئية - فحسب بل أوردوا شبهات أخرى
دعموا بها مسلمتهم الأيديولوجية . ومن تلك الشبهات الكثيرة والمتناقضة
تهمة " التأثير الفارسي في التشيع " ( 113 ) . وفي دحض فكرة " فارسية " التشيع ،
قال - أي المؤرخ أحمد أمين - : " والذي أرى - كما يدلنا التاريخ - أن التشيع
لعلي بدأ قبل دخول الفرس في الإسلام . ولكن بمعنى ساذج ، وهو أن عليا
أولى من غيره من وجهتين ، كفاية الشخصية وقرابته للنبي " .
فالذين لا يعلمون - من إخواننا السنة - يجيب أن يدركوا ، كما أدركت -
منذ فتحت قلبي للحقيقة - إن أغلب علمائهم من " فارس " . إنني ما زلت
أقتفي آثار علماء السنة الكبار ، في البلاغة والنحو والفقه والحديث والتصوف . .
فأجد الأغلبية الغالبة منهم فرسا ومنهم : " الترمذي والنسائي وابن ماجة والقزويني
والقاضي البيضاوي وأبو زرعة الرازي ، والفيروز آبادي ( صاحب القاموس المحيط )
والزمخشري والإمام فخر الدين الرازي ، والكازروني وأبو القاسم البلخي والقفال
المروزي والتفتازاني والراغب الأصفهاني والبيهقي والتبريزي الخطيب ،
والجرجاني وأبو حامد الغزالي . . وغيرهم مما يعجز عن عدهم اللسان ويضيق
عنهم المقام . فأعلام " السنة والجماعة " الفطاحل ، وعلماؤهم النحارير ومحدثوهم
النقاريس ، كانوا من بلاد " فارس " .
والتشيع أدخل إلى فارس ، من بلاد العرب ، وساهم في نشر التشيع في
هامش
( 112 ) لقد شيعني الحسين ، دار النخيل العربي ، بيروت ، ط 4 - 1996 م ص 78 - 83 و 88 -
89 بتصرف . وأنظر لمزيد التفصيل في قصة ابن سبأ الأسطورة . عبد الله بن سبأ وأساطير
أخرى . لمرتضى العسكري العميد السابق لكلية أصول الدين في بغداد .
( 113 ) المرجع السابق ، ص 91 .