لن أجيبك على ذلك ، وسأترك قيم المكتبة يجيبك لأني سألته نفس السؤال
يوما فأجابني ! ! .
ذهبنا إلى قيم المكتبة وصديقي يحمل الجزء الأول من كتاب الرد على
المراجعات وسألناه حول وجود هذه الكتب " الخطيرة " على مذهب التشيع ،
داخل مكتبة مدرسة دينية شيعية . تبسم قيم المكتبة ورد في هدوء وكأن الأمر
لا يستحق السؤال والجواب قائلا : إن أحد أئمتنا عليهم السلام قال " الحمد لله
الذي جعل أعداءنا من الحمقى " ، وهذه الكتب مصداق لهذا القول .
إن هذه الكتب مملوءة بالكذب والافتراءات علينا ، ونحن نأتي بها لنعرف
مدى قوة أعدائنا المذهبيين وحجم أدلتهم ، وماذا يقولون عنا . وهذه الكتب ألف
علماء الشيعة الكثير من الردود عليها . وهي في متناول أي طالب شيعي ، يأخذها
أو يستعيرها ، ونحن كما ترون وضعناها ضمن كتب العقائد ليستفيد منها من
أراد ، مثلها مثل بقية الكتب . قلت أنا سائلا قيم المكتبة ، ألا تخافون من انحراف
الطلبة الجدد عن المذهب إذا هم قرؤوها واطلعوا على ما فيها ؟ ! قال لي مبتسما :
يا أستاذ نحن نكتب إعلانا خاصا داخل المكتبة عندما تصلنا مثل هذه الكتب من
السعودية . وليس هناك أي قرار لمنع قراءتها ، ولو أردنا ذلك لما وضعناها ضمن
الكتب كما شاهدتم ؟ ! والطلبة عندما يقرأون مثل هذه الكتب يزدادون يقينا بما
عندهم من الحق ، وإذا استشكل على أحدهم أمر في هذه الكتب ، يسأل أحد
المدرسين ، فيجيبه أو يوجهه لقراءة كتاب يزيح جميع الغموض لديه . فهذه الكتب
تخد منا نحن الشيعة من حيث لا يدري أصحابها . فحبل الكذب قصير كما
تعلم . وأصغر الطلبة سنا ومعرفة يرد على هذه الكتب ، ويسفه أحلام كتابها فأين
الخطر إذن ؟ ! .
صحيح يقول أمين المكتبة : هذه الكتب تضر إخواننا من أبناء السنة لأن
غالبيتهم قد لا يعرف عن التشيع شيئا . فتأتي هذه الكتب السلفية لتضللهم
وتمنع عنهم الحقيقة ، لكننا نعاتب علماءهم ومثقفيهم إذا ما تورطوا في تكرار
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 678
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص٦٧٨