وبيعها ؟ ! لكن الواقع أصرح وأوضح ، فالمقصود هو منع الكتاب الشيعي من
الانتشار ، ليتسنى لهؤلاء نشر أكاذيبهم وهرطقاتهم ، والادعاء بأنها الحق
والصواب .
ونحن نقول لدعاة السلفية إذا كان ما تكتبونه عن الشيعة صحيح ويمثل
الحقيقة ، فلماذا لا تفسحون المجال للكتاب الشيعي أن ينتشر ؟ ! لأن ذلك
سيؤكد ما تدعون عليهم من آراء ومعتقدات ؟ ! وسيجعل أبناء الصحوة
الإسلامية يتخذون الموقف السليم من التشيع ، كما اتخذوه مع الكتب
والمذاهب المادية المنحرفة التي تملأ رفوف المكتبات في مجمل بلدان العالم
الإسلامي ؟ لكني على يقين من أنهم لن يفعلوا ؟ ! لأنهم يخافون من التشيع ،
ومن حقائق التشيع ؟ ! لأن الشمس عندما تطلع وتحتل مكانها في كبد
السماء ، تنطفئ كل الشموع ، وينعدم ضوؤها ، وهذا هو حال التشيع مع
العقيدة السلفية .
إنهم يتسترون ويختفون وراء جدران صنعوها من الكذب والتلفيق . لذلك
ما إن يعرف أحد أبناء الصحوة الإسلامية بعض الحقائق حتى ينقلب عدوا
لدودا للسلفية ولدعاة مذهب السلف . لأنه سيكتشف أن غذاءه السلفي كان
محشوا بالكذب وتحريف الحقائق . لقد قرأت في كتب الشيعة مرات عدة
دعوتهم للمناظرة العلنية مع علماء السلف ؟ ! وأنا أجدد هنا الدعوة لعلماء
السلفية لماذا لا تناظروا علماء الشيعة الإمامية مباشرة وعلى الملأ ، وتنقل ذلك
وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة ؟ ! .
إنهم كفار مرتدون عن الإسلام كما تدعون ؟ ! وتحاربونهم في كل مكان ! !
وتدعون أنهم ليسوا على شئ وأن لاحظ لهم من العلم بكتاب الله أو سنة
رسوله ؟ ! لماذا لا تكشفونهم للناس إذن ؟ ! ليس بكتب تكتبونها من خيالكم
عنهم ، ولكن بالمناظرة مع علمائهم ، الذين ما فتئوا ينادونكم ويطلبون
المناظرة ؟ ! .
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 681
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص٦٨١