يقرأون الكتب المختلفة في جميع فروع العلوم الإنسانية فلا يزيدهم ذلك إلا تشبثا
بقيم الإسلام وعقائده العامة .
إذن لماذا هذه الحرب الضروس على الكتاب الشيعي ، ففي معرض الكتاب
المصري للسنة الماضية اشترى السلفيون ( 200 نسخة ) من كتاب شيعي
معروض وأحرقوه خارج المعرض . وقبله هاجم السلفيون دار البداية وحاولوا
منع صاحبها من عرض كتبه ، وهو مصري متشيع . يقول صالح الورداني :
" كان ظهور دار البداية في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 1987 م قد
شكل مفاجأة كبيرة للتيار السلفي المتربص بنا . . ولم يستطع التيار السلفي
ضبط أعصابه وكظم غيظه لهذا الحدث فأعلن عن غضبه في منشور انطلق
يوزعه على رواد المعرض :
وكان هذا المنشور يحوي تحذيرا من دار البداية ومن عدة كتب في
مقدمتها كتاب المراجعات وأصل الشيعة وأصولها . وقد أرفق بهذا المنشور
صفحة من كتاب الكافي تحوي عدد من الأحاديث الموجهة ضد الصحابة .
ولم يقف رد فعل التيار السلفي والذي كان ممثلا في دور النشر السعودية
والمصرية المتحالفة معه عند هذا الحد ، بل تعداه في القيام بغارات ما بين الحين
والآخر على جناح دار البداية لتهديد القائمين عليها وزجر المتعاملين معها ،
وقام السلفيون بتمزيق كل الملصقات الخاصة بدار البداية في المعرض ( 96 ) .
لماذا هذا العداء ؟ ! هل دفاعا عن الحقيقة والإسلام ؟ ! وإذن كان على
السلفيين أن يحاربوا كل الدور العارضة ، لأن مما لا شك فيه أن معرض القاهرة
يحتوي على آلاف العناوين التي تختلف مع الأديان بشكل عام . بل لا بد من
وجود قصص وكتب تدعو للتحلل من القيم الدينية وتهاجمها ؟ ! .
لكننا لم نسمع أن السلفيين قاموا بحرقها أو اعترضوا على توزيعها
هامش
( 96 ) الشيعة في مصر من الإمام علي حتى الإمام الخميني ، مكتبة مدبولي الصغير ، ط 1 .
1993 م ، ص 145 - 148 .