اللامذهبية
* السلفية والنهي عن تقليد المذاهب الفقهية :
ليست اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية كما يقول الدكتور
البوطي فحسب ، ولكنها تهدد وحدة المجتمعات الإسلامية وتماسك الفئات
الفكرية والدينية فيها ، وترسم للصحوة الإسلامية صورة مظلمة مخيبة للآمال
وباعثة على اليأس لأي تغيير مهم يمكن أن يعرفه الوطن الإسلامي . كيف
ذلك ؟ ! .
لا بد وقبل الدخول في مناقشة هذه القضية ، أو عرض آراء علماء أهل السنة
والإمامية فيها . من تحرير محل النزاع كما يقول الفقهاء . ومحل النزاع هذا يبدأ
بالفتوى أو التقرير الذي يروج له دعاة السلفية بين أبناء الصحوة ومضمون ذلك .
قولهم " لا يجوز للمسلم التزام مذهب معين من المذاهب الأربعة من فعل هذا
فقد كفر ، وضل عن صراط الإسلام . وإن عليه يأخذ من الكتاب والسنة
مباشرة " ( 86 ) .
ويضيفون : " إن المذاهب أمور مبتدعة حدثت بعد القرون الثلاثة ، فهي
ضلالة بدون شك " ( 87 ) . كما أن اتباع الكتاب والسنة هو اتباع لمعصوم . أما
تقليد المذاهب واتباعها فهو اتباع غير المعصوم .
وبناء على ذلك فقد ذهب محمد سلطان الخجندي المدرس السلفي
هامش
( 86 ) اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية ، الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ،
ص 26 .
( 87 ) المرجع السابق ، ص 32 .