القرآن والسنة وسيرة السلف الصالح .
بالإضافة إلى قضايا أخرى اعتبرها السلفيون بدع محدثة لم تكن على
عهد السلف الصالح . مثل الاحتفال بالمولد النبوي الشريف . بل إن هؤلاء قد
توسعوا في مفهوم البدعة ليشمل الكثير من المستجدات في المأكل والمشرب
وسائر الوسائل المادية المستخدمة في الحياة العامة . ولم يفرقوا بين الابتداع
المحرم في الدين والمنهي عنه ، والذي يجعل الفعل أو العمل مطلوبا بل واجبا
دينيا ، وبين الفعل المباح سواء أكان له أصل في الشريعة أم لا . فكثير من
الأعمال والأفعال التي يصفها الوهابيون بالبدعة ، لها أصل في الشريعة ، وهي
إما مندوبة أو مباحة . وكما قلنا سابقا فهذه المباحث قد قيل فيها الكثير فلا
داعي للإطالة بذكرها أو إعادة بحثها ( 85 ) .
* * *
هامش
( 85 ) نحيل القارئ إلى بعض الكتب المهمة والجامعة التي تنتصر لعقائد أهل السنة والإمامية
في هذه المباحث . مثل : وفاء الوفاء في أخبار دار المصطفى للسمهودي ، وشفاء السقام
في زيارة خير الأنام لتقي الدين السبكي . وتكملة السيف الصقيل للمحقق الشيخ محمد
زاهد الكوثري . والتبرك لعلي الأحمدي .