مواجهة الغرب وحضارته الغازية ، هي اليوم أقرب إلى التخاذل والانهيار .
ويكفي أن نعلم أن الإنتاج الفكري الإسلامي الذي كان منصبا في بداية هذا
القرن على معالجة قضايا المسلمين العامة واقتراح سبل النهضة الحضارية ،
والانعتاق من قيود الاستعمار ، ومواجهة التخلف ، قد تحول إلى معالجة قضايا
أخرى ، مذهبية جزئية قتلتها المذاهب الإسلامية الفقهية بحثا وتصنيفا . وأنتهي
منها بتقرير كل مذهب لاجتهاد معين وقف عنده وألزم أصحابه باتباعه .
* انتكاسة الفكر الإسلامي المعاصر :
لكن موجة الصراع الجديد بين السلفية وباقي خصومها قد دفع الكثير من
المؤلفين والعلماء إلى بذل جهد كبير في إعادة إنتاج هذه القضايا مرة ثانية في
حلل جديدة . وبعثها للتداول والنقاش ، فظهرت كتب كثيرة في وصف صلاة
الرسول ( ص ) ووضوئه . وما كان عليه السلف في الملبس والمأكل ، ونوقشت
جزئيات الطهارة والنجاسة ، وكأنها تعرض لأول مرة على المسلمين . كما
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 470
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص٤٧٠