انتشار الدعوة الوهابية " السلفية "
* إعلان الجهاد على المشركين :
انطلقت دعوة الشيخ كما يقول صاحب " عنوان المجد " بين أبناء الدرعية
الذين كانوا في غاية الجهل والشرك الأصغر والأكبر ورفض شرائع الإسلام .
فعلمهم الشيخ أحوال الإسلام وأركانه وعرفهم مبادئ التوحيد والبعث . كما
عرفهم برسول الإسلام محمد ( ص ) وبالغاية التي بعث من أجلها وهي محاربة
الشرك وإفراد الألوهية والربوبية لله وحده . ثم بعث رسله وكتبه إلى رؤساء
البلدان وعلمائها يدعوهم إلى التوحيد وينهاهم عن الشرك .
ولما اطمأن الشيخ لمسيرة الدعوة في الدرعية وأقبل عليه بعض المهاجرين من
القبائل المجاورة وكثر عددهم ، " أمر الشيخ بالجهاد وحضهم عليه فامتثلوا .
فأول جيش غزا سبع ركايب فلما ركبوها واعجلت بهم النجايب في سيرها
سقطوا من أكوارها لأنهم لم يعتادوا ركوبها . فأغاروا ، أظنه على بعض
الأعراب ، فغنموا ورجعوا سالمين ( 10 ) .
أنطلق والجهاد في سبيل الله لمحاربة المشركين والكفار من أبناء القبائل
وأعراب البادية من سكان نجد أولا . والذين حكم الشيخ ابن عبد الوهاب
بكفرهم وأقنع أتباعه " المسلمين " بذلك . يقول الشيخ في رسالة أربع قواعد ما
حاصله : إن الخلاص من الشرك يكون بمعرفة أربع قواعد ، الأولى : أن الكفار
الذين قاتلهم رسول الله ( ص ) مقرون بأن الله تعالى هو الخالق الرزاق المدبر ،
ولم يدخلهم ذلك في الإسلام لقوله تعالى * ( قل من يرزقكم ) * الآية . الثانية :
هامش
( 10 ) المرجع السابق ، ص 14 - 15 .