التابعة لنجد ( 3 ) .
استقر الشيخ محمد في حريملة وبدأ ينشر أفكاره المتعلقة بالتوحيد والشرك
وتقديس الأولياء . فوقع بينه وبين أبيه ؟ مجادلات ومعارضات . ولم يكد ينتهي
من تأليفه كتاب " التوحيد " حتى كان صيته قد ذاع بين القبائل والمدن
النجدية . يقول ابن غنام : " اشتهر حاله في جميع بلدان العارض في . . العيينة
والدرعية ومنفوحة . . وكان الناس عند ذلك حزبين وانقسموا فيه فريقين فريق
أحبه وما دعا إليه فعاهده على ذلك وبايعه وحذا حذوه وتابعه وفريق أنكر
عليه ( 4 ) .
* انطلاق الدعوة :
انطلق الشيخ محمد بعد وفاة والده الشيخ عبد الوهاب يدعو لعقيدته على
نطاق واسع ، مما أثار تذمر بعض سكان حريملة فهموا بقتله لكنه نجا ففر هاربا
إلى العيينة حيث استقبله رئيسها عثمان بن حمد بالترحاب والتكريم . فعرض
الشيخ عليه " ما قام به ودعا إليه وقرر له التوحيد وحاوله على نصرته وقال :
هامش
( 3 ) مع الوهابيين في خططهم وعقائدهم . العلامة جعفر السبحاني ( ص 13 - 14 ) . يفيد " لمع
الشهاب في سيرة محمد بن عبد الوهاب " إن ابن عبد الوهاب توجه في رحلته وهو في
السابعة والثلاثين من العمر . أمضى ست سنوات تقريبا في البصرة وخمس سنوات في
بغداد وحوالي السنة في كردستان وسنتين في همدان ( إيران ) وفي بداية عهد نادرشاه
انتقل إلى أصفهان حيث أمضى سبع سنوات . وعاش في قم ومدن إيرانية أخرى ، فقضى
ستة أشهر في حلب وسنة في دمشق وبعض الوقت في القدس وسنتين في القاهرة ثم
وصل إلى مكة وعاد إلى نجد وأمضى سنة ونصفا أو سنتين في اليمامة . وفي سنة 1150
هجرية ( 1737 / 1738 الميلادية ) استقر في العينية . وتوفي في سنة ( 1212 ه - ( 1797 /
1798 م ) ويؤكد مؤلف هذا الكتاب " مجهول " ، إن محمد بن عبد الوهاب كان يغير اسمه
طوال الوقت ففي البصرة اسمه عبد الله ، وفي بغداد أحمد وفي كردستان محمد وفي
همدان يوسف " أنظر تاريخ العربية السعودية ، فاسيليف ، ص 76 .
( 4 ) تاريخ نجد ، ابن غنام حسين ، ج 1 ص 29 - 30 ، بتوسط تاريخ العربية السعودية .