استوى ) استواء حقيقة . وأنه يتكلم بحرف وصوت ، وقد نودي في دمشق
وغيرها : من كان على عقيدة ابن تيمية حل ماله ودمه . وقال في حوادث
( سنة 728 ه ) : وله مسائل غريبة أنكر عليها وحبس بسببها مباينتها لمذهب
( أهل السنة ) ثم ( عد له ) قبائح ، قال : ومن أقبحها نهيه عن زيارة النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ( 43 ) .
* أبو بكر الحصيني : ابن تيمية يتبع المتشابه ويبتغي الفتن :
أما أبو بكر الحصيني الدمشقي فيقول : " فاعلم أني نظرت في كلام هذا
الخبيث الذي في قلبه مرض الزيغ ، المتتبع ما تشابه من الكتاب والسنة ابتغاء
الفتنة ، وتبعه على ذلك خلق من العوام وغيرهم ممن أراد الله عز وجل إهلاكه ،
فوجدت فيه ما لا أقدر على النطق به ، ولا لي أنامل تطاوعني على رسمه
وتسطيره ، لما فيه من تكذيب رب العالمين ، في تنزيهه لنفسه في كتابه المبين ،
وكذا الازدراء بأصفيائه المنتخبين وخلفائهم الراشدين ، وأتباعهم الموفقين ،
فعدلت عن ذلك إلى ذكر ما ذكره الأئمة المتقون ، وما اتفقوا عليه من تبعيده
وإخراجه ببغضه من الدين ( 44 ) .
* ابن حجر العسقلاني : من العلماء من ينسبه إلى النفاق :
أما شيخ الإسلام أحمد بن حجر العسقلاني فيقول في ترجمته في كتابه
" الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة " : ومنهم من ينسبه إلى الزندقة ، لقوله : إن
النبي لا يستغاث به ، وإن في ذلك تنقيصا ومنعا من تعظيم النبي ، ومنهم من
ينسبه إلى النفاق لقوله في علي ما تقدم ، ولقوله أنه كان مخذولا حيثما
توجه ، وأنه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها ، إنما قاتل للرئاسة لا للديانة ، ولقوله
هامش
( 43 ) مرآة الجنان ، ج 4 ص 277 ، أنظر المرجع السابق ، ج 4 ص 42 - 43 .
( 44 ) دفع شبه من شبه وتمرد ، بتوسط بحوث في الملل والنحل ، م س ، ج 4 ص 45 - 46 .