* الحافظ السبكي : ابن تيمية نقض دعائم الإسلام :
ثم يستطرد عارضا رأي السلف وعقيدة أهل السنة ، بما يخالف ما ذهب إليه
ابن تيمية ومن تبعه من الحشوية .
أما الحافظ السبكي فيقول في خطبة كتابه " الدرة المضيئة في الرد على ابن
تيمية " ما هذا لفظه : " أما بعد فإنه لما أحدث ابن تيمية في أصول العقائد ،
ونقض من دعائم الإسلام الأركان والمعاقد . بعد أن كان متسترا بتبعية الكتاب
والسنة ، مظهرا أنه داع إلى الحق ، هاد إلى الجنة ، فخرج عن الاتباع إلى
الابتداع ، وشد عن جماعة المسلمين بخلافة الإجماع ، وقال بما يقتضي
الجسمية والتركيب في الذات المقدسة ، وإن الافتقار إلى الجزء ليس بمحال ،
وقال بحلول الحوادث بذات الله تعالى ، وأن القرآن محدث تكلم الله به بعد
أن لم يكن ، وأنه يتكلم ويسكت ، ويحدث في ذاته الإرادات بحسب
المخلوقات وتعدى في ذلك إلى استلزام قدم العالم ، والتزم بالقول بأنه لا أول
للمخلوقات فقال بحوادث لا أول لها ، فأثبت الصفة القديمة حادثة ، والمخلوق
الحادث قديما ، ولم يجمع أحد هذين القولين في ملة من الملل ، ولا نحلة من
النحل ، فلم يدخل في فرقة من الفرق الثلاث والسبعين التي افترقت عليها
الأمة ، ولا وقفت به مع أمة من الأمم همة وكل ذلك وإن كان كفرا شنيعا ،
لكنه تقل جملته بالنسبة إلى ما أحدث في الفروع ( 42 ) .
يلاحظ في هذه المقدمة جرد لجل الآراء التي نادى بها ابن تيمية وخالف
بها عقائد أهل السنة قاطبة . جعلت السبكي لا يجد حرجا في تكفيره ، دون
ما أحدثه في الفروع .
* اليافعي : من كان على عقيدة ابن تيمية حال ماله ودمه :
ويقول اليافعي في مرآة الجنان : كان ابن تيمية يقول : ( إن الله على العرش
هامش
( 42 ) بحوث في الملل والنحل ، م س ، ج 4 ص 42 .