فدنا من أبيه ، فقبل يده ، وأمره بالجلوس . ثم نادى محمد بن جعفر بن محمد ، فلم
يقم ، فأشار إليه الفضل أن قم ، فقام ، فدنا من أمير المؤمنين ، ثم مضى نحو
حارسه ، وهكذا كانت السنة عندهم ، فلما كان في وسط الإيوان ناداه
المأمون ( 1 ) : يا أبا جعفر ارجع إلى مجلسك .
ثم نودي بعلوي وعباسي حتى انفض المجلس ( 2 ) .
وأعطى محمد بن جعفر ستين ألف دينار ، وأعطى كذلك عبد الله بن
الحسن ، وعيسى بن يعقوب ، وعبد الصمد بن علي ، وإسحاق بن موسى ،
وعيسى لكل واحد منهم ستين ألف دينار . وأعطى علي بن الحسن وزيد العلوي
أربعين ألف دينار . وأعطى إسماعيل بن موسى وغيره من الطالبيين لكل
واحد منهم ثلاثين ألف دينار .
وجلس علي بن موسى في مجلس المأمون يوم الجمعة بعد الصلاة . ودخل
الناس إليه كما كانوا يدخلون إلى المأمون ، وطرز الطراز ، وضرب السكة
باسمه ، وزوج المأمون ابنته أم الفضل من محمد بن علي بن موسى .
وأقام علي بن موسى على ذلك مع المأمون باقي سنة إحدى ومائتين وشهرا
واحدى عشرة ليلة من سنة ثلاث ومائتين ، ثم سقي السم .
[ شهادة الإمام الرضا عليه السلام ]
[ 1210 ] قال أبو الصلت ( 3 ) للعراقي : دخلت على علي بن موسى حين بويع
له ، فقال لي : ما ترى ما وقعت فيه ؟
قلت : خير إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : المؤمنون .
( 2 ) قال الطبرسي في إعلام الورى ص 321 : ثم جعل أبو عباد يدعو بعلوي وعباسي فيقبضان
جوائزهما حتى نفذت الأموال .
( 3 ) هكذا في الأصل وأظنه كما في الروايات أبا الصلت الهروي .