وقتل منهم خلقا كثيرا ، وانهزموا . وادخلوا الكوفة . ومات محمد بن إبراهيم
طباطبا العلوي . وقام أبو السرايا مكانه فتى من العلويين ، يقال له : محمد بن محمد
بن زيد بن علي بن الحسين ، ولم يزل هرثمة يحاربهم حتى ضعفوا وهرب أبو
السرايا ، ودخل هرثمة الكوفة وأقام بها أياما ، ثم توجه إلى المأمون وهو
بخراسان ، فظفر بعد ذلك بأبي السرايا والعلوي الذي كان معه قد أقامه . فقتل
أبا السرايا ( 1 ) ، وحمل العلوي إلى المأمون إلى خراسان . فكان الذي . . منهما
الحسن بن سهل . وقطع أبا السرايا نصفين وصلبه على باب الجسر ( 2 ) ، وبعث
بمحمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين إلى المأمون إلى خراسان ( 3 ) .
[ ابن الأفطس ]
وقتل في أيام المأمون عبد الله بن الحسن بن علي بن علي بن الحسن
هامش
( 1 ) قال الهيثم بن عبد الله الخثعمي في رثائه :
وسل عن الظاعنين ما فعلوا * وأين بعد ارتحالهم نزلوا
يا ليت شعري والليت عصمة من * يأمل ما حال دونه الأجل
أين استقرت نوى الأحبة أم * هل يرتجى للأحبة القفل
ركب الحت يد الزمان على * إزعاجهم في البلاد فانتقلوا
إلى أن يقول
أبا السرايا نفسي مفجعة * عليك والعين دمعها خضل
من كان يغضي عليك مصطبرا * فان صبري عليك مختزل
هلا وقاك الردى الجبان إذا * ضاقت عليه بنفسه الجبل
أم كيف لم تخشك المنون ولم * يرهبك إدحان يومك الأجل
فاذهب حميدا فكل ذي أجل * يموت يوما إذا انقضى الأجل
والموت مبسوطة حبائله * والناس ناج منهم ومحتبل
( 2 ) قال أبو الفرج الأصفهاني : فصلب رأسه في الجانب الشرقي وصلب بدنه في الجانب الغربي .
( 3 ) فأقام مدة يسيرة - 40 يوما - ثم دست إليه شربة فكان يختلف كبده وحشوته ، حتى مات .