سنة خمس وخمسين ومائتين سنة المعروف العلوي ( 1 ) .
[ أبو السرايا ]
ثم قام أبو السرايا - وهو السري بن المنصور من بني ربيعة [ بن ذهل بن
شيبان ] ( 2 ) سنة تسع وتسعين ومائة يدعو إلى محمد بن إبراهيم طباطبا ولم يسمه ،
وأظهر الدعاء إلى الوصي من آل محمد والى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه
وآله ، وكان ذلك سبب أن أبا السرايا من الجند مع هرثمة ( 3 ) بن أعين ، فمنعوه
إذرافه ، فغضب ، وخرج حتى أتى الابصار ، فقتل العامل بها . وأتى بن طباطبا
محمد بن إبراهيم ، وكان في حبس الرشيد ، كانت فتنة محمد بن رشيدة وفتحت
السجون ، خرج فيمن خرج إلى ناحية الرقة مع محمد بن علي بن عبد الله بن
جعفر ، وكان معه في حبس الرشيد ، وكان محمد قد سار إليها يدعو إلى نفسه ،
فمات قبل أن يصل إليها ، ووصل محمد بن إبراهيم طباطبا فحاول الدعوة إلى
نفسه بها ، فلم يمكنه ذلك ، فصار إلى الكوفة واستتر بها إلى أن دخل أبو السرايا ،
فبايعه ، وقام يدعو إليه ، واستجاب له بشر كثير ، وأقبل بهم وأخذوا واسط
الكوفة ، واظهر أمر محمد بن إبراهيم طباطبا العلوي ، وسار بهم حتى دخل إلى نهر
صرصر . فأرسل حسن بن سهل [ عبدوس بن عبد الصمد وهارون بن محمد ] ( 4 )
بن أبي خالد في عسكر إليهم ، فالتقوا بهم ، فلم يصنعوا شيئا ، فبعث الحسن بن
سهل إلى هرثمة ( 5 ) ، وهو يخلو أنه يريد إلى خراسان نحو المأمون فرده ، وبعثه
إليهم - إلى [ نهر ] صرصر - والتقى بهم ، فهزمهم ، واتبعهم إلى قصر ابن هبيرة ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .
( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : الحسن بن المنصور بن رسعة .
( 3 ) هكذا صححناه وفي الأصل : هزيمة .
( 4 ) هكذا صححناه وفي الأصل : عدوس بن محمد وابن أبي خالد .
( 5 ) هكذا صححناه وفي الأصل : هزيمة .
( 6 ) أنساب الأشراف 3 / 266 .