[ ولاية العهد للإمام الرضا عليه السلام ]
وقيل : إنه وقع إلى المأمون رجل من الشيعة فكاسره ( 1 ) ، فقامت الحجة
عليه ، وانقطع المأمون وأراه القبول لما أجابه ، وجعل يستحثه عن إمام الزمان
عندهم ، فأومى له علي بن موسى بن جعفر بن محمد ، فرأى أنه قد ظفر ببغيته ،
ودبر امرا وأدار الحيلة فيه أن يظهره ويدعو إليه ، ثم يعمل في قتله ، ولم يطلع
أحدا من الناس على باطن مراده في ذلك [ كي ] لا يفشوا ذلك عنه غير أنه دعا
الفضل بن سهل فقال له : هل أنت مانعي من أمر أردته .
قال : وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟
قال : أبايع الرجل من ولد علي بن أبي طالب عليه السلام وأختاره وأسر
هذا الامر إليه .
فقال له الفضل : ما أردته يا أمير المؤمنين ، فأنا معك عليه .
وبلغ ذلك الحسن بن سهل ، فأنكره على الفضل ، واجتمعا عند المأمون ،
فقال للفضل : أما علمت أبا محمد ؟
قال : نعم يا أمير المؤمنين .
قال : فما قال فيه ؟
قال : نفر منه ، فأنكره علي .
هامش
( 1 ) أي خاصمه .