[ أيام فتنة ابن الزبير ]
[ 1164 ] وروي عنه عليه السلام ، أنه قال : خرجت يوما من منزلي أيام فتنة
ابن الزبير ، وقد ضاق صدري بما ينتهي إلي منها ، فانتهيت إلى حائط
[ لي ] ( 1 ) فاتكيت عليه ، ووقفت كذلك مقاربا ، فاني لعلى ذلك إذ
وقف علي رجل عليه ثياب بيض ما أعرفه فنظر إلى وجهي ، فقال لي :
يا علي بن الحسين ، مالي أراك كئيبا محزونا ، أعلى الدنيا حزنك ؟
فرزق [ الله ] حاضر يأكل منه البر والفاجر . أم على الآخرة [ فهو ] وعد
صادق ويحكم به ملك قادر .
قلت : اللهم ما آسي على الدنيا ، ولا من أجل الآخرة كان مني
ما ترى .
قال : ففيم حزنك ؟
قلت : تخوفت فتنة ابن الزبير .
فضحك ، وقال : يا علي بن الحسين ، هل رأيت أحدا قط توكل
على الله فلم يكفه ؟
قلت : لا . وبقيت مفكرا في قوله ، ثم رفعت رأسي ، فلم أجد
أحدا ( 2 ) .
[ دين زيد بن أسامة ]
[ 1165 ] واعتل زيد بن أسامة بن زيد علته التي مات فيها ، فلما احتضر ،
هامش
( 1 ) كلمة ( لي ) نقلناها من الارشاد .
( 2 ) وأضاف في الفصول لابن الصباغ ص 203 : . . . فإذا قائل أسمع صوته ولا أرى شخصه يقول : يا
علي بن الحسين هذا الخضر ناجاك .