ونالوا منه وهموا به ، منعه منهم عمه أبو طالب . وكان سيدا مطاعا فيهم ، وكان
يأتي خديجة مغموما لما يناله منهم ، فتهدئه ، وتصبره ، وتهون عليه . وبذلت مالها
له ، فكان ذلك مما يعز به .
فلما كثر الاسلام والمسلمون بمكة مات أبو طالب عم رسول الله صلى الله عليه
وآله ثم ماتت خديجة بعده بثلاثة أيام . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
ما اغتممت بغم أيام حياة أبي طالب وخديجة . لما كان أبو طالب يدفعه عنه
وخديجة تعزيه وتصبره وتهون عليه ما يلقاه في ذات الله عز وجل .
[ بيت من لؤلؤ ]
[ 946 ] الدغشي ، باسناده ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ، أنه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام :
إن جبرائيل عليه السلام عهد إلي إن بيت أمك خديجة في الجنة
بين بيت مريم ابنة عمران وبين بيت آسية امرأة فرعون ، من لؤلؤ
جوفاء ، لا صخب فيه ولا نصب .
[ 947 ] وبآخر ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه قال : قال لي
جبرائيل :
بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب
فيه يعني قصب الزمرد .
[ منزلة خديجة عند الرسول ]
[ 948 ] وبآخر ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه أهدى إليه لحم جمل
أو لحم جزور . فأخذ بيده لحما ، فأعطاه رسول الله ، وقال : اذهب
إلى فلانة - أو قال [ إلى ] فلان - .
شرح الأخبار — صفحة 17
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص١٧