قال : ما فعلت .
قالت خديجة : لا تجمع على أمرين ، إن عقدت علي ولم تشاورني
ثم تسفه نفسك في قومك ، وقد حضرك فلان وفلان وفلان ، فان الرجل
وإن كان قليل المال حدث السن ، فله نسب وأصل في قومه ، فاسكت
على ما صنعت ، فأنا كنت أولى بالغضب منك إذ زوجتني بغير أمري .
فقبل ذلك ، وسكت .
[ ذكرى خديجة ]
[ 952 ] عن عائشة ، قالت : سمع رسول الله صلى الله عليه وآله صوت هالة
بنت خويلد ( 1 ) ، فقال : ما رأيت كاليوم صوتا أشبه بصوت أمه هند
- يعني خديجة - من هذا الصوت .
قالت عائشة : فقلت : يا رسول الله ما يذكرك عجوزا من عجائز
قريش ! .
فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله غضبا شديدا لم أره غضب
مثله قبله ولا بعده .
ثم قال : لا تذكري أم هند ، فقد كانت لها مني اثنتان أول من
آمنت بي ، ورزقت مني الولد وحرمتيه .
[ 953 ] وبآخر ، عن قتادة ( 2 ) ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
كفى بك من نساء العالمين ( 3 ) أربع : مريم ابنة عمران ، وآسية
هامش
( 1 ) وهي هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشية الأسدية أخت خديجة ووالدة أبي العاص
بن الربيع .
( 2 ) وأظنه قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز ، ولد 61 ه وهو أبو الخطاب السدوسي البصري توفي
بالطاعون 118 ه .
( 3 ) وفي بحار الأنوار 37 / 68 : حسبك من نساء العالمين .