خديجة الكبرى
[ ذكر فضل خديجة بنت خويلد زوج النبي ]
هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن القصي ، ولم يولد للنبي
صلى الله عليه وآله ولد إلا منها ، ما خلا ابنه إبراهيم ، فإنه ولد له من مارية
القبطية ( 1 ) . وولد له من خديجة القاسم وبه كان يكنى والطاهر والطيب وفاطمة
وزينب ورقية ( 2 ) وأم كلثوم .
فأما القاسم والطيب فماتا بمكة صغيرين ، ومات الطاهر كذلك صغيرا .
وأما إبراهيم من مارية فولد بالمدينة بعد ثمان سنين من مقدمه ، وعاش سنة
وعشرة أشهر وثمانية أيام ، ومات بالمدينة .
وكانت خديجة قبل النبي عند عتيق بن عامر المخزومي ، وولدت له حارثة ،
ومات عنها بمكة ، وتزوجها بعده أبو هالة زرارة بن ساس الأسدي ، ومات عنها
بمكة وولدت له هند بن أبي هالة ، وكانت خديجة ذات مال كثير وعبيد
ومضاربين لها يتجرون في مالها ، ويسافرون به لها إلى الشام ، فلما اتصل بها عن
رسول الله صلى الله عليه وآله ما هو عليه من الأمانة والطهارة والصدق والعفاف
أرسلت إليه ، وسألته أن يخرج ببضاعة إلى الشام ، ففعل وأرسلت معه غلاما
هامش
( 1 ) مصرية الأصل أهداها المقوقس عامل الإسكندرية فتزوجها توفيت 16 ه .
( 2 ) وأما زينب فكانت في الجاهلية تحت أبي العاص ابن الربيع . ورقية تحت عتبة بن أبي لهب ، ثم
تزوجهما عثمان بن عفان بالتعاقب .