فلما صرنا إلى عبيد الله بن زياد سأل عني .
فقيل : قد ترك . وطلبت ، فلم أوجد . فنادى مناد : من وجد علي
بن الحسين ، فليأت به ، وله ثلاثمائة درهم .
فدخل علي الرجل الذي كنت عنده - وهو يبكي - وجعل يربط
يدي إلى عنقي ، ويقول : أخاف على نفسي يا بن رسول الله إن سترتك
عنهم أن يقتلوني .
فدفعني إليهم مربوطا ، وأخذ الثلاثمائة درهم وأنا انظر
[ إليه ] .
[ مجلس ابن الباغية ]
ومضى بي إلى عبيد الله بن زياد اللعين فلما صرت بين يديه قال :
من أنت ؟
قلت : أنا علي بن الحسين .
قال : أو لم يقتل الله علي بن الحسين ؟
قلت : كان أخي ، وقد قتله الناس .
قال عبيد الله بن زياد : بل قتله الله .
فقال علي عليه السلام : " الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي
لم تمت في منامها " ( 1 ) .
فأمر عبيد الله بن زياد اللعين بقتل علي بن الحسين .
فصاحت زينب بنت علي : [ يا بن ] زياد حسبك من دمائنا ،
انا شدك الله إن قتلته إلا قتلتني معه .
فتركني .
هامش
( 1 ) الزمر : 42 .