[ لؤم مروان ]
وكان عنده مروان بن الحكم .
فقال مروان اللعين متمثلا :
عجت نساء بني زياد عجة * كعجيج نسوتنا غداة الا ذيب ( 1 )
عنى اللعين عجيج نساء بني عبد الشمس لمن قتل منهم يوم بدر .
فأما ما أقاموه ظاهرا من أمر عثمان ، فمروان اللعين فيمن ألب عليه وشمت
بمصابه ، وهو القائل :
لما أتاه نعيه ذينه * من كسر ضلعا كسر جنبه
ولكن دحول بني أمية بدماء الجاهلية التي طلبوا بها رسول الله في عترته
وأهل بيته .
ولما قال ذلك مروان اللعين ، قال عمرو بن سعيد - عامل المدينة يومئذ - :
لوددت والله أن أمير المؤمنين لم يكن يبعث الينا برأس الحسين .
فقال له مروان : اسكت لا أم لك ، وقل كما قال الأول :
ضربوا رأس شريز ضربة * اشتت أوتاد ملك فاستتر
ثم أتى برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد ، فأعرض بوجهه عنه واستعظم
أمره ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وفي أنساب الأشراف 3 / 217 :
عجت نساء بني زبيد عجة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
( 2 ) وفي كشف الغمة 2 / 68 : عمن أخبر عمرو بن سعيد بقتل الحسين عليه السلام قال : فدخلت
عليه فلما رآني تبسم إلي ضاحكا ثم أنشأ متمثلا بقول عمرو بن معدي كرب :
عجت نساء . . . الخ .
ثم قال عمرو : هذه واعية بواعية عثمان . ثم صعد المنبر فأعلم الناس بقتل الحسين ودعا ليزيد بن
معاوية ، ونزل .